الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

411

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

المقام مما لا كلام فيه بعد عدم وجود دليل مخصّص في المقام لما دلّ على جواز الوكالة في الشرع الأنور ومن المعلوم ان الوكيل يكون مقام الموكل فله ما له وعليه ما عليه فعلى هذا إذا طالب الوكيل الحقّ بعد حكم الحاكم على الغائب فيدفع اليه المال بكفيل كما يدفع إلى موكّله بعد كونه وكيلا في اخذ المال مثل كونه وكيلا في إقامة الدعوى وصورة كونه وكيلا في إقامة الدعوى فقط خارجة عن محلّ الكلام ولا شبهة في عدم جواز اخذ المال له . ثم إن ادّعى الغريم انه دفع المال إلى موكّله فجعل المصنّف ما هو الأشبه بالقواعد هو الإلزام على ما فسر كلامه صاحب الجواهر في أن مراده بالأول هو الالزام ولا يخفى ان هذا يكون بعد حضور الغريم ولا يكون مربوطا بحال غيبته ليكون من شؤون الحكم على الغائب بل لو حكم عليه غيابا انه قد حضر ولا كلام له في الحكم كمورد الحكم عليه مع حضوره حيث إنه لم ينكر أصل الحقّ وادّعى انه أداه ، فعلى هذا يكون المدّعى هو الغريم والمنكر هو وكيل المدّعى في الدعوى الأولى فهنا يتشكل دعوى آخر له مدّع ومنكر ولا بدّ من مراعاة موازين القضاء فيه فإذا حكم الحاكم في الدعوى الأولى ان الحقّ للمدعى وحضر المدّعى عليه فالظاهر أنه بعد اعترافه بصحة الحكم يدعى انه ادّى الحقّ إلى المدّعى فهنا تمّ الحكم بالقطع والجزم ولا حالة منتظرة له فلو كان نفس المدّعى حاضرا لأخذ المال بلا كفيل ولكن وكيله في اخذ المال يدعى انه له الاخذ بالوكالة والغريم يدّعى انه ليس له ذلك فيكون هذا مثل ساير الموارد الذي يكون لشخص على شخص دين وهو يدّعى أدائه لصاحب الحقّ ووكيله يدعى عدم أدائه . فعلى هذا ان كان لمدعى الأداء بيّنة فهو والّا فاليمين على من انكر وحيث إن الوكيل لا يمكن ان يحلف فلا بدّ من توقف الدعوى حتى يحضر نفس صاحب الحقّ فهنا ليس إلزام الغريم بالمال ولو مع الكفيل مطابقا لميزان القضاء وأصول المذهب وقواعده ولا يلزم منه تعذر طلب الحقوق بالوكلاء الّا في مورد النزاع كما في المقام . هذا مضافا إلى أنه لو لزم التعذر أيضا ولم يكن لنا دليل عليه فصرف هذا